تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
حتى بعد تحقق الشرط فكيف بما قبله مع العلم بتحقّقه بعد ذلك ، فان الكبرى مسلمة ، لكن لا ترتبط بالمقام بتاتا ، وحيث انّ الدليل الوحيد في جواز التأخير هي السيرة يشكل الجواز مع العلم بعدم الصرف . ان قلت : لا يجوز حتى مع الشك للاستصحاب الاستقبالي . قلت : الظاهر مع الشك في الصرف ، السيرة جارية على التأخير مضافا إلى انّ طبع الأمر يقتضي ذلك ، فان المستفاد من الدليل كما تقدم ، أنّ الخمس بعد المئونة ، ومن ناحية أخرى ان الانسان كل يوم في شأن ولا يعلم الغيب ويمكن لكل أحد بحسب شأنه أن يتّفق له أمر يحتاج إلى مؤنة وهذا ظاهر واضح ، لكن الظاهر أن السيرة جارية حتى مع القطع بعدم الصرف .

الفرع الثالث : انه لو أسرف أو أتلف ماله أو وهبه أو اشترى بغبن حيلة لا يسقط الخمس .

بتقريب : ان التصرفات المشار إليها لا تكون من شؤونه ومؤنته فلا وجه للاحتساب . أقول : بعد ما فرضنا ان الخمس يتعلق بما زاد عن المئونة ومن ناحية أخرى إذا فرض ان الاتلاف أو الاسراف حرام يكون المسرف أو المتلف ضامنا بقاعدة من أتلف ، وأمّا الهبة أو البيع أو غيرهما من العقود والايقاعات ، فإذا فرض عدم كونها بالنحو المذكور من شؤونه ومؤنته فلا يكون جائزا من حيث الوضع لأنها تصرفات فضولية