. . . . . . . . . .
شرح
الفرع المذكور تارة من حيث القاعدة الاوّلية وأخرى من حيث القاعدة الثانوية فيقع الكلام في مقامين .
أمّا المقام الأول : [ من حيث القاعدة الأولية ]
فنقول : مقتضى القاعدة الأولية وجوب الاخراج حين حصول الربح الّا فيما يصرف إلى آخر السنة في المئونة فلو علم بالمقدار المصروف يعلم مقدار التعلق ، ولو شك يكون مقتضى الاستصحاب عدم الصرف في مورد الشك فيجب في المقدار الباقي باقتضاء الحكم الظاهري .[ المقام الثاني من حيث القاعدة الثانوية ]
وأمّا مقتضى الدليل الثانوي والقاعدة الثانوية فلا يجب الفور ويمكن الاستدلال على المدعى - مضافا إلى الاجماع الذي ادّعي في المقام - بالسيرة القطعية من المتشرعة وأذهانهم وارتكازاتهم ولا اشكال في استمرارها إلى زمان مخازن الوحي عليهم صلوات اللّه وأرواحنا فداهم ، وانه لو لم يكن التأخير جائزا لشاع وذاع ولم يكن باقيا تحت الستار كي يبحث فيه وهذا ظاهر واضح . واستدل سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بوجهين آخرين على المدعى : أحدهما : قوله عليه السّلام في حديث ابن مهزيار ، « وأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام » « 1 » . بتقريب انه عليه السّلام لم يقل في يوم أو في كل ساعة ، فالمراد وجوبه آخر السنة .هامش
( 1 ) لاحظ ص 69 .