. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه ان الحكم التكليفي لا يعقل ان يتعلق بالأعيان فلا يعقل أن يكون الخمس واجبا تكليفا ، فالمستفاد من الحديث : ين بحسب الفهم العرفي هو الحكم الوضعي بلا اشكال فالحديث : ان باطلاقهما بل بالصراحة ناظران إلى الجهة الوضعية .
فالحق في الجواب عن الاشكال - مضافا إلى الشهرة ان لم يكن الحكم اجماعيا - ان العرف محكم في باب ظهور الألفاظ واستفادة المراد منها فنقول : المستفاد من قوله عليه السّلام بعد سؤال الراوي « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » وقوله عليه السّلام « عليه الخمس بعد مؤنته » ان الخارج أوّلا مؤنة الانسان أي رتبة الخمس متأخرة عن رتبة المئونة وليس الكلام ناظرا إلى الزمان أصلا والعرف ببابك وعلى هذا الأساس قد فهموا التأخّر الرتبي في مسألة الإرث المتأخّر عن الدين والوصية المستفاد من الآية الشريفة .
وصفوة القول : انه لا اشكال في أنّ العرف يفهم من كلام الامام عليه السّلام التأخر الرتبي ويتّضح المدّعى بملاحظة الأمثلة التي من هذا القبيل .
وان شئت قلت : لا يستفاد من لفظ ( بعد ) الزمان ولم يشرب فيه عنوان الزمان ، ولذا لو قيل بيت حسن بعد بيت أكبر يفهم من الكلام البعديّة المكانية ، وإذا قيل يوم الجمعة بعد يوم الخميس يفهم البعديّة الزمانية .