ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك ممّا لو لم يكن عنده كان من المئونة ، لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة واخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا ( 1 ) .
شرح
للشخص أن يصرف ما يحتاج اليه بحسب شؤونه من غير الربح ثم يخرج الخمس ممّا زاد فلاحظ .
( 1 ) والوجه فيه ان الميزان المئونة الفعلية لا المئونة التقديرية .
وبعبارة واضحة : المئونة عبارة عمّا يصرف الانسان في حوائجه .
وان شئت قلت : المئونة ما يصرف في مصارفه وشؤونه والعناوين ظاهرة في الفعلية لا الشأنية التقديرية والمفروض في المقام انه لم يصرف الربح في العبد أو الجارية أو غيرهما بل الربح محفوظ بحاله فيجب فيه الخمس بل لا يجوز أن يصرف الربح بان يشترى عبدا أو جارية أو دابّة إذ لو فرض انه ليس من شأنه أن يملك الّا عبدا واحدا يكون صرف الربح في العبد الثاني في غير محله ويكون صرفا في غير المئونة .
ان قلت : اي دليل دلّ على أنّ المراد من المئونة ما يكون فعليا ولما ذا لا يكون المراد من المستثنى الإشارة إلى المقدار الذي يناسب أن يصرف ؟
قلت : المراد من المئونة - كما مرّ قريبا - ما يصرف والمشتق وما يلحق به من الجوامد ظاهر في الفعلية والشاهد لما ذكرناه ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله « ان اللّه تعالى ينزل المعونة على قدر المئونة » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 96 ص 161 ، الحديث : 2 .