تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الأردبيلي فقيل في وجهه ان الدليل الدال على انّ الخمس بعد المئونة ضعيف سندا وعلى فرض الاغماض منصرف إلى صورة الاحتياج فلا دليل على المدّعى الّا الإجماع والقدر المتيقن منه صورة الاحتياج . ويرد عليه : انّ الحديث : الدال على المدّعى لا يكون ضعيفا ، لاحظ حديث الأشعري « 1 » ولاحظ ما رواه ابن مهزيار « 2 » وأمّا الانصراف فلا وجه له ، بل الاطلاق محكّم وعليه لا تصل النوبة إلى الأخذ بالإجماع أو قاعدة لا ضرر كي يختصّ بصورة الاحتياج . وأمّا القول الثاني فقد ذكر في وجهه أنّه مقتضى قاعدة العدل والانصاف . وفيه انه اجتهاد في مقابل النص وبعد وجود الاطلاق المقتضي للجواز مطلقا لا مجال للبيان المذكور . مضافا إلى انّ قاعدة العدل والانصاف لا أصل لها . وأمّا القول الثالث ، فهو الحقّ والدليل عليه ما يدلّ على أنّ الخمس بعد المئونة ومن الظاهر أن المراد من الجملة ان الخمس متعلّق بما دون المئونة . وبعبارة أخرى : يكون مفاد الجملة كمفاد قوله تعالى في باب الإرثمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍفعلى هذا الأساس يجوز
هامش
( 1 ) لاحظ ص 179 . ( 2 ) لاحظ ص 179 .