تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها ( 1 ) .
شرح
مالكا لمقدار مؤنة سنته إذ على ما رامه لا حدّ ولا نهاية للمئونة ، فان السيد يمكنه أن يأخذ المال وفي ظرف عشرة أيّام أو أقل يصرف المبلغ في الأمور القربية التي من شأنه وهل يلتزم بهذا اللازم الفاسد ؟ وأمّا الحل فتارة نقول : المصرف الفلاني القربى يكون حراما للسيد الفلاني وهذا فاسد ، إذ لا اشكال في عدم كونه حراما . وأخرى نقول : بحسب شأنه في نظر العقلاء لا يكون هذا من مؤنته أي لا يكون ضيافته بهذا المقدار من شؤونه ومع عدم كونه من شؤونه عرفا كما هو المفروض لا يتم ما أفاده . ( 1 ) يظهر من كلامه انّ الزيادة على ما يليق بحاله تكون سفاهة واسرافا وامرا غير عقلائي فيكون حراما حيث إن الاسراف حرام ، قال اللّه تعالى :وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ« 1 » . فالنتيجة ان مصارف المكلف قسمان قسم يكون من شأنه وقسم سفهي واسراف وحرام . والظاهر أن هذه المقالة غير صحيحة وخلاف الواقع إذ ربما يكون الشخص سخيا أو يكون ذا عاطفة شديدة يعطي أمواله ويصرفها في أرحامه وأصدقائه وأحبائه ويلتذّ بالاعطاء والإعانة فهل يكون مثله سفيها ؟ كلا ثم كلا . ولكن مع ذلك يصح أن يقال : انه تعدى عن حدّه العادي وفي
هامش
( 1 ) الأعراف : 31 .