( مسألة 58 ) : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس الّا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن ( 1 ) .
شرح
وأفاد السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) : « إذا لم يفسخ البائع في السنة اللاحقة ولزم البيع فيها يكشف عن تحقّق الفائدة في السنة السابقة فيحسب الربح من تلك السنة » .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بأنّه يلزم التفصيل في المقام بان يقال : ان كان الثمن الذي دفع في قبال العين الثمن المتعارف أي القيمة العادلة فلا يكون اللزوم في السنة اللاحقة كاشفا عن تحقق الربح في السنة السابقة فيكون الربح من السنة اللاحقة .
وأمّا ان كان أقل فالربح للسنة السابقة ، إذ المفروض انه رابح فالنتيجة هو التفصيل .
أقول : يختلج بالبال انّ الصحيح ما أفاده سيّد المستمسك ( قدّس سرّه ) ولا وجه للتفصيل ، إذ المفروض ان العين تسوى أزيد من الثمن المدفوع لو خلّي وطبعه والمفروض تحقق في تلك السنة أي السنة السابقة فتعلق به الخمس بحسب الواقع بل بحسب الظاهر بمقتضى استصحاب عدم الفسخ غاية الأمر انه لا يجوز لمن عليه الخيار اتلاف العين في بعض أقسامه فلاحظ .