تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( مسألة 59 ) : الأحوط اخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثم الاتّجار به ( 1 ) .
شرح
وبعبارة واضحة : بعد تحقق الربح إذا أتلفه بدون ان يكون من شؤونه لا يسقط الخمس ، إذ لا مقتضي للسقوط بعد تحقق الموضوع وعدم صرفه في المئونة ، وأما إذا كانت الإقالة من شؤونه بل في بعض الأحيان يوجب عدمها وهنا في الشخص وسقوط اعتباره فلا يجب ، إذ المفروض ان الاسقاط من شؤونه فلاحظ .

[ مسألة 59 : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ]

( 1 ) احتاط الماتن ( قدّس سرّه ) وأوجب الخمس في رأس المال على نحو الاطلاق بدعوى ان كل ربح موضوع للخمس الّا ما يصرف في المئونة ورأس المال وسيلة للمئونة وتحصيلها وأمّا هو بنفسه فلا يكون مؤنة فلا وجه لسقوط الخمس عنه . وفي قبال القول المذكور قول بعدم الوجوب على الاطلاق لمن احتاج اليه في مؤنته . وسيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) قد فصّل وقال : « تارة يكون رأس المال معادلا لمؤنة سنته وأخرى يكون أزيد ، أمّا على الأول فلا يجب فيه بتقريب انه لا فرق بين أن يشتغل بشغل كأن يشتري سيارة ويعيش بأجرتها وبين أن لا يشتغل بشغل ويصرف المال في مؤنته فلا مقتضي للخمس في هذه الصورة ، فإذا اشترى السيارة بألف دينار وكانت مؤنته هذا المقدار لا يجب فيها الخمس .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 201 | السيد تقي الطباطبائي القمي