تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
أخرى لا يعدّها العرف كمّيّة من المال لا يكون موضوعا للخمس . وبعبارة واضحة : ان رأس المال إذا كان في اوّل السنة يساوي مأئة دينار وفي آخر السنة يساوي مائتين يرى العرف انّ زيدا كان مالكا لمائة دينار في اوّل السنة ولمائتين في آخرها فهذا هو الفارق وان كان في النفس شيء فلاحظ . ويمكن تقريب المدّعى ببيان آخر وهو : انّه لا اشكال في صدق الفائدة والربح في ازدياد القيمة ، ومن ناحية أخرى قد صرح في حديث ابن مهزيار عنوان الفائدة ، ومن ناحية ثالثة الشركة في المالية أمر معقول ومتداول عند الأصحاب فنقول : بعد صدق عنوان الفائدة نلتزم بوجوب الخمس وتعلقه بها ولا يلزم في متعلقه عين خارجية كي يقال المالية أمر اعتباري وغير موجودة في الخارج . والظاهر أن التقريب المذكور تامّ ولا يتوجّه اليه الاشكال . ان قلت : فاللازم تعلقه في القسم الثاني أيضا بعين التقريب . قلت : على فرض صدق الفائدة والربح هناك نقول : لا اشكال ولا كلام في أن العين التي صارت مؤنة فعليّة لا يجب فيها الخمس بل ابداء شبهة الوجوب فيها يقرع الاسماع ، إذ كيف يمكن أن يقال : انّ من يسكن داره يجب عليه الخمس في كل سنة لازدياد قيمة داره في كل سنة مقدارا وقس عليه بقية الأعيان التي تكون مؤنة للإنسان . وان شئت قلت : السيرة الجارية بين أهل الشرع والارتكاز الديني
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 194 | السيد تقي الطباطبائي القمي