الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 193
. . . . . . . . . . بعد البيع » . ولم نفهم الفارق بين القسمين ، إذ لا شبهة في انّه إذا ترقّى شيء من حيث القيمة يصدق عنوان الزيادة في المال ، ولعله ( قدّس سرّه ) ناظر إلى دقيقة لم افهمها ، واللّه العالم . الفرع الثالث : انه لو كانت العين المشار إليها رأس ماله يتعلق الخمس بالزيادة ولو لم تبع إذا كان بيعها واخذ ثمنها ممكنا . بتقريب : انّ العين في مفروض الكلام لا خصوصية لها ، بل الميزان في نظر العرف المالية القائمة بالعين ، ولذا يقال : فلان مالك للمقدار الكذائي من المال فلو زاد ماله يكون متعلقا للخمس ولو مع عدم البيع . ان قلت : ما الفرق بين القسم الثالث والثاني ؟ لأن الميزان في تعلق الخمس ان كان ازدياد المالية ، فمن هذه الجهة يكون القسم الثاني كالقسم الثالث بلا فرق ، وان قلنا إن المالية أمر اعتباري والخمس يتعلق بالأعيان الخارجية لا بالأمور الاعتبارية فالقسم الثالث كالقسم الثاني من هذه الجهة فما هو الفارق بين القسمين ؟ قلت : الأحكام الشرعية مترتّبة على المفاهيم العرفية ولا مدخلية للدقّة العقلية فيها ، وعلى هذا الأساس حيث إن العرف يرى مال التجارة ورأس المال بما هو مال فكأنّ الحنطة مال أي يراها بعنوان كمّيّة من المال فإذا زادت من حيث المالية يرى العرف ازدياد العين الخارجية . وامّا في القسم الثاني فحيث ان العين تلك العين السابقة ، ومن ناحية