تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
مقدار الخمس فضولي فلا يصح بدون إجازة من بيده الأمر ، وحيث إن الحاكم الشرعي له الولاية في مثل هذه الأمور ، له أن يجيز العقد ويرجع إلى البائع بالثمن ان أخذه من المشتري وإلى المشتري ان لم يأخذه البائع . وله أيضا الرجوع إلى كلّ من البائع والمشتري في صورة عدم الامضاء لتعاقب الأيدي الموجب لضمان كلّ يد وقعت على العين . وبالمناسبة تعرض سيدنا الأستاذ لصورة تأدية البائع الخمس بعد البيع وقال : « يصح العقد في هذه الصورة بلا حاجة إلى الإجازة » . وقال ما مضمون كلامه : انّ الوجه في الصحة دخوله في كبرى « من باع شيئا ثمّ ملك » واستدلّ على الصحة بحديث الحارث بن حصيرة الأزدي قال : وجد رجل ركازا على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام فابتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متّبع ، فلامته أمّي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة وأنفسها مائة وما في بطونها مائة قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال : خذ منّي عشر شياه خذ مني عشرين شاة فأعياه فاخذ أبي الركاز واخرج منه قيمة ألف شاة فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وآتني ما شئت فأبى فعالجه فأعياه فقال : لأضرّنّ بك فاستعدى أمير المؤمنين عليه السّلام على أبي فلمّا قصّ أبي على أمير المؤمنين عليه السّلام أمره ، قال لصاحب الركاز أدّ خمس ما اخذت فان الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر