الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 187
( مسألة 51 ) : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وان زاد عن مؤنة السنة ، نعم لو نمت في ملكه ففي نمائها يجب كسائر النماءات ( 1 ) . الخمس فلا مقتضي للانتقال إلى الوارث . الصورة الثانية : انّ الخمس كان في عين وتصرف المورث فيها تصرفا اعتباريا بأن باعها وفي هذه الصورة يكون العقد بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليّا ويكون ما انتقل إلى المشتري مشتركا بين المشتري وأصحاب الخمس ويكون ما انتقل إلى البائع مشتركا بينه وبين المشتري ويكون كل من المتعاقدين ضامنا بالنسبة إلى مقدار الخمس لتعاقب الأيدي . الصورة الثالثة : أن المورث أتلف الخمس وبمقتضى الاتلاف صار ضامنا ثم مات فيجب على الوارث أن يؤدي دين المورّث قبل تقسيم الإرث إذ الدين مقدّم على الإرث . [ مسألة 51 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة وان زاد عن مؤنة السنة ] ( 1 ) تارة يقع الكلام في الصدقة المندوبة وأخرى في الخمس والزكاة ، أمّا الكلام في الصدقة المندوبة والبحث حولها فلا وجه له أصلا إذ الصدقة المندوبة نوع هبة ، وقد مرّ الكلام في الهبة وقلنا لولا دلالة حديث ابن مهزيار على النفي في قسم منها لم يكن وجه للنقاش لتمامية الاقتضاء من شمول دليل الوجوب ايّاها . ان قلت : لا يمكن جعل الصدقة قسما من الهبة فإنها عنوان خاصّ في قبالها .