. . . . . . . . . .
شرح
قلت : الملاك في الوجوب واحد ، فان مقتضى اطلاق الدليل وجوب الخمس فيها أيضا ولا مانع .
وأمّا الكلام في الخمس والزكاة فما يمكن أن يذكر في وجه عدم الوجوب وجوه :
الوجه الأول : انّ من يأخذ الخمس أو الزكاة يكون مالكا فيأخذ حقّه فلا يكون رابحا وذا فائدة كي يتعلّق به الخمس .
ويرد عليه أولا : ان المالك للخمس أو الزكاة هو الكلي لا الشخص فالشّخص لا يكون مالكا .
وثانيا : ان المالكية لا تنافي الربح وصدق الفائدة والّا يلزم انّ المؤجر لا يكون رابحا في أخذه مال الإجارة ، فان من يوجر نفسه لعمل يكون مالكا للأجرة وهل يمكن القول به .
الوجه الثاني : ان موضوع الحكم مقدّم عليه والحال ان الموضوع في المقام معلول للحكم .
والجواب عنه ، ان القضية في جعل الاحكام على نحو القضايا الحقيقية .
وبعبارة أخرى : ينحلّ إلى قضايا عديدة فإذا فرضنا انّ زيدا ربح ما يتعلّق به الخمس فدفعه إلى المستحق يكون الآخذ رابحا فيتعلق به حكم آخر .
وان شئت فقل : كل موضوع يكون له حكم خاصّ فلا مانع من