تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس بلا فرق بين كونه خطيرا أو لم يكن .

الفرع الثالث : انه لا خمس في الميراث الّا في الميراث الذي لا يحتسب .

أقول : امّا عدم الخمس في الميراث المحتسب فهو المشهور ، فان الميراث ، وان كان من الفوائد ومن حيث اطلاق دليل الوجوب يجب فيه ولكنّ المشهور عدم الوجوب ولو كان واجبا لذاع وشاع والحال انّ السيرة الجارية من المتشرعة على عدمه فلا اشكال في عدم وجوبه شرعا وأمّا وجوبه فيما لا يحتسب فيدل عليه حديث ابن مهزيار « 1 » . بل يمكن أن يقال : ان قوله ( روحي فداه ) في الحديث : « والميراث الذي لا يحتسب » ، يدل على الوجوب في قسم وعدمه في قسم آخر بمفهوم التحديد الذي مرّ بيانه آنفا فلاحظ . ثم إن الماتن احتاط وجوبا في حاصل الوقف الخاصّ وفي النذور واحتاط استحبابا في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث ونحو ذلك . أقول : أمّا حاصل الوقف الخاصّ فيكون مثل الوصية التمليكية فان مقتضى الوقف الخاصّ صيرورة النماء ملكا للموقوف عليه فالمقتضي للوجوب موجود ولا مانع فالوجوب أظهر لا أحوط . نعم في الوقف العامّ ما دام لا يحصل القبض والاقباض لا يكون الشخص مالكا ، إذ الموقوف عليه هو الكلي ولكن بعد تطبيق الكلي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 68 .