. . . . . . . . . .
شرح
أو تقليدا أو احتياطا فهل يجوز لنا أخذه مع اعتقادنا بعدم الوجوب أو لا يجوز ؟
الحق هو الجواز وذلك لأن التحليل كما تقدم منا لا ينافي تعلق الخمس ، فما دفع بعنوان الخمس صدر من أهله ووقع في محله .
ان قلت : ان الدّافع انما يدفع بهذا العنوان فكيف يجوز ؟
قلت : تارة يعلق الدفع على الوجوب فلا يجوز الأخذ بعد فرض الاعتقاد بعدمه ، وأمّا إذا كان الدفع بعنوان الخمس غاية الأمر داعيه على الدفع الاعتقاد بالوجوب فلا مانع من الأخذ ، إذ قد فرض ثبوت الخمس ومن ناحية أخرى لا يكون دفعه معلقا على الوجوب فلا وجه لعدم جواز الأخذ .
الفرع الثاني : انّ الماتن أفاد بأنه يجب الخمس في كل فائدة وربح وإن لم تكن حاصلة من الاكتساب كالجائزة مثلا .
والكلام في الفرع المذكور يقع تارة في المقتضي للوجوب وأخرى في المانع والمخصّص فيقع الكلام في مقامين :أمّا المقام الأول فالمقتضي للوجوب في الهبة تامّ كتابا وسنة ،
أمّا الكتاب فيدل على المدعى اطلاق الغنيمة فإنها تشمل الهبة . وأمّا السنة فتدلّ على المدعى جملة من النصوص : منها : ما رواه محمد بن الحسن الأشعري « 1 » .هامش
( 1 ) لاحظ ص 179 .