. . . . . . . . . .
شرح
قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم : وايّ شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أي شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مئونتهم « 1 » .
ومنها : ما رواه علي بن مهزيار « 2 » أيضا ، بل قسم من النصوص مروي عن الهادي عليه السّلام منها مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني « 3 » فلا بدّ من ترجيح ما يدل على الوجوب على أخبار التحليل ومع الغضّ عما ذكر نقول : نفرض انه لا مرجّح لأحد الطرفين ولم يميز الأحدث عن الحادث لكن نقول : لا بدّ من الأخذ بالأحدث لكونه حجة ومع عدم التميز تكون الآية الشريفة دالة على ثبوت الخمس وكونه ملكا لأربابه والدليل قائم على عدم جواز التصرف في مال الغير ومقتضى قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِهاوجوب التأدية فالنتيجة هي النتيجة .
أضف إلى ذلك انّه لو كان حلالا لشاع وذاع ، إذ كيف يمكن أن يبقى مثل هذا الحكم تحت الستار .
ويضاف إلى جميع ذلك ان تحليل الخمس ينافي حكمة جعله وانه قد جعل للسادة بدلا عن الزّكاة المحرّمة عليهم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث : 3 .
( 2 ) لاحظ ص 68 - 70 .
( 3 ) لاحظ ص 167 .