تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم ( 1 ) . ( مسألة 47 ) : إذا اشترى المسلم من الذمّي أرضا ثم فسخ بإقالة أو بخيار ففي ثبوت الخمس وجه ، لكن الأوجه خلافه

[ مسألة 46 : الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم ]

شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده ، إذ لا وجه للسقوط بالشرط المذكور ، فانّ الموضوع عبارة عن اشتراء الذمي الأرض من المسلم وقد تحقّق بالفرض والشيء لا ينقلب عما هو عليه والّا يلزم الخلف المحال . وقد أفاد سيدنا الأستاذ انه لم يستشكل أحد في صحة الشرط المذكور لأنّه ليس مخالفا للشرع . والظاهر أن الشرط المذكور باطل ، إذ المفروض ان خمس الأرض يصير مملوكا لأربابه ولا يجوز بيع مال الغير ، فالشرط المشار اليه مخالف للشرع فيكون فاسدا . ان قلت : مجرد العقد على مال الغير لا يكون حراما تكليفا بل فاسد وضعا . قلت : مرجع اشتراط البيع ، التصرف في العين اعتبارا وخارجا امّا اعتبارا فبيع العين ، وامّا خارجا فتسليمه إلى المشتري ولا يجوز التصرف في مال الغير فيكون الشرط فاسدا ولكن لا يوجب فساد العقد إذ قد حقق في محله ان فساد الشرط لا يسري إلى العقد . والوجه فيه انّه لا مقتضي للسراية ، فان العقد معلق على التزام الطرف المقابل والمفروض تحقق الالتزام ، لكن لا يلزم شرعا على المشروط عليه .