. . . . . . . . . .
الصورة الأولى : أن يشترط عليه عدم الخمس .
شرح
ولا بدّ من الدقّة في الشرط المذكور ولحاظ المراد منه ، فإن كان المراد منه تعليق البيع على عدم هذا الحكم في الشريعة يكون البيع باطلا ، إذ المفروض ان الحكم مجعول في الشريعة فقد علّق العقد على أمر غير محقق ومع عدم المعلق عليه لا يوجد المعلق .
وهذا ظاهر فلا مجال ، لان يقال : الشرط فاسد بل لا بد من أن يقال : انّ البيع باطل .
مضافا إلى انّ التعليق في العقد يوجب بطلانه - على ما هو المقرر عندهم - .
وان كان المراد انّه يشترط على البائع الالتزام بعدم الخمس ، يكون معناه أنّ العقد معلق على التزام البائع بالعدم ، ففي هذه الصورة العقد تامّ ويجب الخمس عليه لتحقق موضوعه ولا أثر للشرط المذكور إذ الشرط الذي يكون تارة صحيحا وأخرى فاسدا ، ما يكون اختياريا للمكلف ويكون أمره بيده ، وامّا اشتراط أمرا أجنبي عنه وغير مربوط به - كما لو اشترط في العقد التزام الطرف المقابل بعدم نزول المطر من السماء - ، فلا أثر له فلا مجال لأن يقال : انّ الشرط المذكور فاسد .
وبعبارة أخرى : الشرط المذكور كاشتراط الالتزام بعدم وجوب الصلاة في الشريعة .
وان شئت قلت : ليس المراد من هذا الشرط ، الشرط الاصطلاحي ،