تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .

الفرع السابع : ان الذمي لو لم يدفع القيمة يكون الحاكم الشرعي مخيّرا بين أخذ العين واجارتها .

شرح
وما أفاده يشكل من وجهين : الوجه الأول : انه قد تقدم منا انّ المستفاد من حديث الحذّاء مجرد الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي فلا ، فبأيّ ميزان يجوز للحاكم الشرعي إجارة العين مع كونها ملكا للذمي ، لكن قد تقدم ان مقتضى الرواية اشتغال الذمة بخمس الأرض فيكون الذمي محجورا بالنسبة إلى خمسها . الوجه الثاني : انه بعد اغماض العين عن الوجه الأول يشكل ما أفاده بالنسبة إلى حقّ السادة . توضيح المدعى : انّ جواز إجارة سهم الامام روحي فداه موجّه ، إذ لو كان الحاكم عالما برضى الامام يجوز له التصرف أعمّ من أن يكون تصرفا خارجيا أو يكون تصرفا اعتباريا ، وأمّا بالنسبة إلى حق السادة فلا وجه لجواز تصرف الحاكم واجارته . وبعبارة واضحة : المقدار المعلوم من ولايته على حق السادة أن يأخذه ، وأمّا جواز تصرفه فيه كإجارته مثلا فلا دليل عليه ومقتضى القاعدة عدم الجواز ، وأمّا بالنسبة إلى حق الامام فالميزان في الجواز العلم برضاه . ولمّا انجر الكلام إلى هنا يناسب أن يقع البحث حول التصرفات