. . . . . . . . . .
الفرع السابع : ان الذمي لو لم يدفع القيمة يكون الحاكم الشرعي مخيّرا بين أخذ العين واجارتها .
شرح
وما أفاده يشكل من وجهين :
الوجه الأول : انه قد تقدم منا انّ المستفاد من حديث الحذّاء مجرد الحكم التكليفي ، وأمّا الحكم الوضعي فلا ، فبأيّ ميزان يجوز للحاكم الشرعي إجارة العين مع كونها ملكا للذمي ، لكن قد تقدم ان مقتضى الرواية اشتغال الذمة بخمس الأرض فيكون الذمي محجورا بالنسبة إلى خمسها .
الوجه الثاني : انه بعد اغماض العين عن الوجه الأول يشكل ما أفاده بالنسبة إلى حقّ السادة .
توضيح المدعى : انّ جواز إجارة سهم الامام روحي فداه موجّه ، إذ لو كان الحاكم عالما برضى الامام يجوز له التصرف أعمّ من أن يكون تصرفا خارجيا أو يكون تصرفا اعتباريا ، وأمّا بالنسبة إلى حق السادة فلا وجه لجواز تصرف الحاكم واجارته .
وبعبارة واضحة : المقدار المعلوم من ولايته على حق السادة أن يأخذه ، وأمّا جواز تصرفه فيه كإجارته مثلا فلا دليل عليه ومقتضى القاعدة عدم الجواز ، وأمّا بالنسبة إلى حق الامام فالميزان في الجواز العلم برضاه .
ولمّا انجر الكلام إلى هنا يناسب أن يقع البحث حول التصرفات