الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 153
. . . . . . . . . . أن لا يأخذوا منه في غير الشراء ، وأمّا الاحتياط بالاشتراط في ضمن عقد المعاوضة فلا نفهم وجهه والأمر سهل ، وممّا ذكرنا ظهر انه لا قوة في الالتزام بعموم الحكم ، إذ قد ذكرنا انّ مناطات الاحكام مجهولة عندنا فلاحظ . الفرع الخامس : انّ الخمس يتعلق برقبة الأرض دون البناء والأشجار . أقول : امّا على ما قلنا من ظهور حديث الحذّاء في وجوب أداء الخمس وعدم التعرض للحكم الوضعي فلا يتعلق برقبة الأرض فكيف بما فيها من البناء والشجر ؟ وأمّا على القول المشهور فلأنّ المستفاد من الدليل ان الموضوع هي الأرض فلا مجال لتعلقه بما فيها وهذا ظاهر واضح . الفرع السادس : انّ الذمي مخير بين دفع العين والقيمة كما في غيره من أقسام الخمس والدفع بالقيمة ، وان كان على خلاف القاعدة الأوّليّة ولكن المستفاد من الدليل كون الاختيار بيد من عليه الخمس . ونتعرّض لشرح المسألة عند تعرض الماتن إن شاء اللّه تعالى فانتظر . هذا على مسلك المشهور من تعلق الخمس برقبة الأرض ظاهر وأمّا على القول بكون الذمة مشغولة به فلأن المستفاد من الدليل انّ الذمة مشغولة بخمس من العين الخارجية ، ومن ناحية أخرى قد علم من الشرع اختيار المكلف بين الأمرين فيتمّ الأمر .