الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 151
. . . . . . . . . . ولقائل أن يقول : ان غاية ما يستفاد من التقريب المذكور ان الخمس ثابت في ذمته ولكن مجرد الثبوت في الذمة لا يستلزم كون الخمس في المقام كبقية الموارد . وبعبارة أخرى : مقتضى الحديث : اشتغال الذمة ، وأمّا العين الخارجية فلا دليل على تعلق الخمس بها . الفرع الثاني : انه لا فرق في الحكم المذكور بين الخالية عن البناء والزّرع والشجر وغيرها . وربما يقال : ان المتبادر من الأرض ، الأرض الخالية . ولكن يرد عليه : ان غاية ما يمكن أن يقال : ان اللفظ ينصرف بدوا إلى الخالية ويزول بعد التأمل . وبعبارة أخرى : مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الأقسام ، فان الموضوع عبارة عن الأرض المشتراة وهذا العنوان يصدق على كلا القسمين . نعم يبقى الاشكال في انّه لو اشترى دارا أو بستانا فهل يشمل الدليل ارض الدار المشتراة أو أرض البستان كذلك أم لا ؟ ربما يقال بانّ مقتضى الاطلاق الشمول ولكن يشكل أولا : بانّ الظاهر من اشتراء الأرض الاستقلال لا بالتبع وهذا العرف ببابك ولا أقلّ من عدم الجزم بالاطلاق . وثانيا : ان التبعض في بيع المركب لا محصل له ، إذ قد ذكرنا في