تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الخمس فهل يجزيه اخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك ؟ وجهان والأقوى الثاني لأنّه كمعلوم المالك حيث انّ مالكه الفقراء قبل التخليط ( 1 ) .

[ ( مسألة 35 : لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس ]

شرح
( 1 ) قد تقدم انه لا دليل معتبر على وجوب التصدق بمجهول المالك ، فان قلنا : انّ مجهول المالك يصير ملكا للآخذ فهو ولا مجال للبحث ، إذ المفروض انه ملك له فلا موضوع لاختلاط الحرام بالحلال ، وأمّا ان لم نقل بهذه المقالة فأي مانع عن شمول دليل وجوب الخمس لمورد الاختلاط العمدي كما هو المستفاد من حديث السكوني وغيره ، فانّ المستفاد منه ان الحرام كان مشخصا أولا ثم صار الاختلاط بين المالين . ولما انجرّ الكلام إلى هنا نتعرض لدقيقة وهي : انه هل يكون تعارض بين دليل وجوب الخمس عند الاختلاط وحديث ابن مهزيار الدالّ على صيرورة المأخوذ المجهول مالكه ملكا للآخذ أم لا ؟ الحق هو الثاني ، فإنه لا جامع بين الدليلين في الموضوع كي يتحقق التعارض بينهما ، بل موضوع كل منهما يباين موضوع الآخر ، فان موضوع حديث ابن مروان الدالّ على وجوب الخمس عنوان الحرام المختلط مع الحلال فقد فرض في الموضوع الخلط بين الحرام والحلال ويتصور ذلك فيما لو غصب المكلف مالا من أحد أو أخذه بوجه غير شرعي كالقمار ونحوه ثم صار مخلوطا مع ماله وبعد اختلاطه صار المالك مجهولا مرددا بين عدد غير محصور ، فان حديث ابن مروان