تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 32 ) : الأمر في اخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على اذن الحاكم كما يجوز دفعه من مال آخر وان كان
شرح
أقول : قد ذكرنا في بحث المثلي والقيمي انه لا أصل لأصل المدّعى ، فان مقتضى القاعدة الاشتغال بنفس العين التالفة . والدليل على المدعى : ان التالف أعمّ من أن يكون مثليا أو قيميا لو أعيد بدعاء وليّ من الأولياء وصارت التالفة عينا موجودة ثانيا قبل إفراغ الذمة يجب دفع تلك العين المعادة إلى الوجود ، فوعاء الذمة مشغول بعين التالف فلا مجال لتقسيم ضمان الذمة بالمثلي تارة وبالقيمي أخرى ، بل الذمة مشغولة بنفس العين ، غاية الأمر بعد عدم امكان أدائها تصل النوبة إلى المثل ومع تعذره تصل النوبة إلى القيمة فمع الامكان وعدم الحرج لا بدّ من الاحتياط التامّ وأمّا مع عدم الامكان أو الحرج الرافع للتكليف تصل النوبة إلى الرتبة النازلة ، واللّه العالم بحقائق الأمور وله الحمد والشكر . نعم لو غصب القيمي كما لو غصب حيوانا ثم تلف الحيوان يكون الغاصب ضامنا لقيمته يوم الغصب والدليل عليه حديث أبي ولّاد الحناط « 1 » الوارد في إجارة البغل ، فان قول الإمام روحي فداه في جواب السائل حيث سأل : « أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته » الحديث : ، يدلّ على المدعى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب الإجارة ، الحديث : 1 .