تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
حديث ابن مهزيار أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، فان قوله روحي فداه « ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب » لا يشمل العنوان بقاء ، بل الظاهر منه مقارنة الجهل بالمالك مع الأخذ وعليه يكون مشمولا للحكم المترتب على معلوم المالك مع عدم إمكان الوصول اليه والشك في الوصول ونتعرّض لحكمه عن قريب إن شاء اللّه تعالى . فالمتحصل ممّا ذكرنا انّه لو أخذ مجهول المالك فتارة يقطع بامكان الوصول اليه وأخرى يقطع بالعدم وثالثة يشكّ . أمّا على الأول : فلا بدّ من الإيصال والردّ لقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها« 1 » . والنسبة بين الآية الشريفة وحديث ابن مهزيار عموم من وجه ، فانّ ما به الافتراق من طرف الحديث : مورد عدم القدرة على الأداء وما به الافتراق من ناحية الآية مورد كون المالك معلوما ويمكن الأداء اليه ومورد الاجتماع مجهول المالك الذي يمكن ايصاله إلى مالكه ، فان مقتضى الآية ووجوب ايصاله اليه ومقتضى الحديث : صيرورته مملوكا للآخذ ، فلو قلنا بأنّ العموم الوضعي مقدّم على ما بالاطلاق فالأمر ظاهر ، وامّا إن لم نقل بهذه المقالة نقول الظاهر أن ما خالف الكتاب ولو بالتباين الجزئي ساقط عن الاعتبار . وأمّا على الثاني : فلا تعارض فلا مانع عن الأخذ بالحديث :
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 135 | السيد تقي الطباطبائي القمي