. . . . . . . . . .
شرح
أو من قبل الآخذ أو لا هذا ولا ذاك ؟
الظاهر أنه لا دليل معتبر على الصدقة الّا حديث ابن مسلم « 1 » ولم يذكر فيه ما يرتبط بهذه الجهة .
الا أن يقال : ان المستفاد من بعض النصوص ان الصدقة وسخ الناس فاللازم أن تكون من قبل أحد والا كيف يمكن أن تكون وسخا .
ثم إنه هل يجوز وضع اليد على مجهول المالك بعد وضع الغير يده عليه أم لا ؟
الذي يختلج بالبال أن يقال : إذا قلنا بصيرورة مجهول المالك ملكا للآخذ - كما هو مفاد حديث علي بن مهزيار - فلا يجوز للغير وضع يده عليه لعدم جواز التصرف في مال الغير ، وان لم نقل به فيمكن أن يقال : بالجواز لعدم الدليل على الاختصاص .
الا أن يقال : انه لو لم نقل بالملكية فالواضع الأول مأمور إمّا بالايصال وإمّا بالحفظ وإما بالايصاء وإمّا بالتصدق ، فكأنّه وليّ المال من قبل الشارع فلا يجوز للغير مزاحمته فلاحظ .
ثم إنه لو قلنا بأنّ مجهول المالك ملك لمن أخذه فتارة يكون المأخوذ مجهول المالك حين الأخذ فأمره ظاهر وأخرى يكون زمان الأخذ معلوم المالك ، كما لو أخذه من شخص بعنوان العارية أو بعنوان الوديعة أو بسبب من الأسباب الفاسدة كالسرقة والقمار إلى غيرهما وبعد ذلك صار مجهولا من حيث المالك فهل يشمله دليل الملكية أي
هامش
( 1 ) لاحظ ص 71 .