تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم « 1 » . والحديث : ضعيف سندا ، فالنتيجة انّ الصناعة تقتضي الالتزام بالحرمة على الاطلاق بل مقتضاها هي الحرمة حتى بالنسبة إلى الصدقات المستحبة الا أن يقوم تسالم على الخلاف . ولكن الظاهر أن السيرة جارية على الجواز في الصدقات المستحبة وانه لو كانت حراما لذاع وشاع والحال ان خلافه مستقر في أذهان أهل الشرع ، واللّه العالم . ولكن الجزم بتحقّق السيرة المشار إليها مشكل . نعم لا اشكال في جواز صدقة الهاشمي للهاشمي لاحظ ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصدقة تحلّ لبني هاشم ؟ فقال : لا ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم الحديث : « 2 » . ثم انّه على تقدير التصدق هل يشترط في المتصدق عليه الفقر أم لا ؟ القاعدة الأولية لا تقتضي الاشتراط المذكور ، إذ لم يؤخذ في مفهوم الصدقة انها يعطى للفقير فلا بدّ من قيام دليل على الاشتراط . وما يمكن أن يذكر في تقريبه وجوه : الوجه الأول : قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث : 5 . ( 2 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث : 8 .