تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
الاختلاط ثمّ يتلفه المكلف ، وأخرى من أوّل الأمر يقع الاتلاف على عين معيّنة مغصوبة . أمّا على الأول : فالحق ان الخمس واجب إذ المفروض انه بعد الاختلاط الخارجي تحقق موضوع الخمس ووجب اخراجه . وبعبارة أخرى : صار خمس العين مملوكا لأهل الخمس وبعد الاتلاف يكون المتلف ضامنا لأهله فيجب الخروج عن عهدته . وأمّا على الثاني : فما أفاده تامّ ، إذ لا دليل على وجوب الخمس بل المتلف ضامن لصاحب العين فلاحظ .

الفرع الثاني : انه لو كانت ذمته مشغولة للغير بشيء وعلم جنسه ومقداره

كما لو علم انّ ذمته مشغولة بمنّ من الحنطة مثلا ولكن لا يعرف صاحبه أو يعلم بكونه في عدد غير محصور . أفاد الماتن بوجوب التصدق عن صاحبه . أقول : حيث إن الحاكم الشرعي ولي الغائب يمكن تشخيص ما في الذمة في العين الخارجية باذنه فيصير ما في الذمة شخصيا خارجيا فان قلنا بجواز تملكه بمقتضى حديث ابن مهزيار « 1 » يتملّكه من بيده . وربما يقال : انّ المذكور في ذلك الحديث : « مال لا يعرف له صاحب » وهذا العنوان لا ينطبق على مجهول المالك . وبعبارة أخرى : تارة يقال : « المال الذي صاحبه مجهول » وأخرى يقال : « لا يعرف له صاحب » فان المستفاد من الجملة الأولى انّ المال له
هامش
( 1 ) لاحظ ص 68 و 69 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 123 | السيد تقي الطباطبائي القمي