تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور فانّه بعد الأخذ بالأقل كما هو الأقوى أو الأكثر كما هو الأحوط يجري فيه الوجوه المذكورة ( 1 ) .
شرح
النجاسة في كليهما لا يبقي مجالا لجريان أصالة الطهارة . وان شئت قلت : مع الأصل الحاكم لا مجال للأصل المحكوم فلا مناص عن الاحتياط ، وإن لم يكن من بيده المال غاصبا فتارة يكون يده يد ضمان كالعارية المضمونة وأخرى لا يكون كذلك وعلى كلا التقديرين يجب عليه ايصال المال إلى صاحبه فالكلام فيه هو الكلام بلا كلام . ( 1 ) قد ظهر الحال في هذا الفرع ممّا تقدم قريبا . وصفوة القول : انّ مقتضى القاعدة الاحتياط التامّ وارضاء الكل الا إذا كان حرجيا ، فان تمّ اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام وانه يجب الاحتياط فهو وإلّا يكون مقتضى دليل رفع الحرج عدم الوجوب . ان قلت : انّ الحرج لا يكون في الحكم الشرعي بل ناش عن الاحتياط والاحتياط غير واجب شرعا بل وجوبه عقلي . قلت : يرد عليه اوّلا : انه يستفاد بالفهم العرفي من دليل نفي الحرج ان الحكم الشرعي المستلزم للحرج مرفوع في الشريعة . وبعبارة أخرى : إذا صدق ان الحكم الشرعي أوقع المكلف في الحرج يرتفع ذلك الحكم بدليل رفع الحرج . وثانيا : ان المستفاد من ادلّة الاحتياط بعد ملاحظتها بالنسبة إلى