. . . . . . . . . .
شرح
الاحتياط في أمثال المقام لا يقرع الاسماع بل قريب من الأذهان فلا مانع عن الأخذ به والالتزام بعدم الوجوب خصوصا فيما لا يكون الضامن غاصبا فلاحظ .
ان قلت : بناء على عدم كون العلم الإجمالي منجّزا مطلقا كما بنيتم عليه يمكن جريان الأصل في بعض الأطراف مثلا لو كان العدد محصورا في شخصين زيد وبكر فببركة الاستصحاب نحكم بعدم كون زيد مالكا وبعد إجراء الأصل في أحدهما يبقى الأمر دائرا بين الضامن والفرد الآخر فلا بد من اتمام الامر معه فقط .
قلت : الظاهر أن التقريب المذكور غير تامّ ، إذ في المقام مقتضى الاستصحاب عدم كون كل واحد منهما مالكا واصالة عدم كون زيد مالكا لا يقتضي كون بكر مالكا الّا على القول بالمثبت الذي لا نقول به .
مضافا إلى انّ الأصل المذكور معارض بمثله الجاري في الفرد الآخر .
ولا يقاس المقام بباب العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين ، إذ أصالة الطهارة جارية في كليهما وجريانها في أحدهما المعيّن مع البناء على عدم استعمال الثاني بلا مانع .
وأمّا المقام وأمثاله فلا مجال للتقريب المذكور كما تقدم آنفا .
ولذا لو علم اجمالا بطهارة أحد الإنائين اللّذين كانا نجسين لا مجال لإجراء أصالة الطهارة في أحدهما ، إذ مقتضى استصحاب