. . . . . . . . . .
شرح
انه لا يمكن الأخذ بالدليل الّا مع الجزم بالاطلاق أو العموم فهذا الوجه غير تامّ .
وأمّا التمسك بقاعدة القرعة فقد تقدّم قريبا انه ليس عليها دليل معتبر على نحو الاطلاق ، نعم لا اشكال في اعتبار تلك القاعدة في الجملة فهذا الوجه ملحق بسابقة في عدم الاعتبار .
وأمّا التوزيع استنادا إلى قاعدة العدل والانصاف ، فيرد عليه : ان اعتبار هذه القاعدة أول الكلام والاشكال ومجرد الشك في اعتبارها يكفي للحكم بعدمه كما هو المقرر .
وامّا وجوب إرضاء الجميع بعد عدم إمكان التصالح فهو أمر قابل للبحث ، فنقول : إمّا أن يكون من في يده المال غاصبا فيجب عليه الخروج عن عهدة الضمان .
ولا مجال لأن يقال : إرضاء الكل يوجب توجه الضرر إلى الغاصب ، إذ قد ذكرنا في محله ان المستفاد من تلك القاعدة حرمة الاضرار بالغير لا رفع الحكم الضرري في الشريعة .
كما أنه لا مجال للاستناد إلى قاعدة الحرج ، فانّ القاعدة لا تقتضي جواز التصرف في أموال الناس وعدم الخروج عن الضمان ، فان الالتزام به يقرع الاسماع فما الحلية ؟
اللهم أن يقال : ان القول برفع الحرج وجوب دفع مال الغير اليه وان كان قارعا للإسماع كما قلت ، لكن التوسل به في دفع وجوب