به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد اخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة ( 1 ) .
[ مسألة 29 : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّية البقية في صورة الجهل بالمقدار والمالك ]
شرح
( 1 ) ما أفاده مقتضى اطلاق الدليل . وغاية ما يمكن أن يقال في ردّ القول المذكور انصراف الدليل عن صورة العلم بالزيادة أو النقيصة ولو اجمالا ، فان جزم المجتهد بالانصراف المذكور - كما ادّعاه سيدنا الأستاذ في المقام - فهو .
وأمّا لو شكّ في الانصراف وعدمه فما الوظيفة ؟ وهل يمكن الحكم بالاطلاق باصالة عدم الانصراف ؟
الظاهر أنه مشكل ، فإنه لا أصل عقلائي للأصل المذكور .
وبعبارة أخرى : لا يكون الأصل المذكور من الأصول اللفظية .
وان كان المراد به الأصل العملي اي الاستصحاب فيشكل جريانه لعدم اثبات الأصل العملي اللوازم العقلية واثبات الاطلاق باستصحاب عدم الانصراف من الأمور المثبتة التي لا نقول بها .
مضافا إلى معارضته باصالة عدم الاطلاق .
فتحصل انه لا بدّ في الالتزام بما في المتن من الجزم بالاطلاق وعدم الانصراف ، وامّا ما أفاده في المتن من الاحتياط المذكور فالظاهر أنه غير تامّ ، إذ مع الجزم بالاطلاق لا وجه للتصدق ومع عدم الجزم لا وجه للتخميس .