تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الظاهرية ، إذ المفروض ان العلم الحاصل للمكلف لا يؤثر الّا بالنسبة إلى واحد منهما . وهذا الذي ذكرناه هو الصحيح لا ما أفاده سيدنا الأستاذ من جريان الأصل في الجامع الانتزاعي الذي ينتزع عن المصداق الخارجي . فان العرف لا يساعده في هذه المقالة وهو ببابك ، وامّا في المقام فالقصور في المقتضي . أضف إلى ذلك أنه لو اقتصر على الأقل يكون مقتضى الاستصحاب عدم وصول الحقّ إلى ذيه ، كما أن مقتضى الأصل عدم كون كل واحد من الأطراف ملكا لمن يكون المال في يده . وأفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام بأن طريق تميز مملوك أحدهما عن الآخر القرعة ودليل القرعة سندا ودلالة تام وموضوعه عبارة عن مورد يكون الامر مشتبها ولا طريق إلى احرازه لا واقعا ولا ظاهرا . ويرد عليه : انّ اي حديث معتبر سندا دلّ على اعتبار القرعة على نحو الاطلاق ، وإذا كان حكم العقل بالاحتياط مانعا عن جريان القرعة - كما هو صريح كلامه - فكيف يمكن الالتزام بها مع حكم العقل بوجوب الاحتياط لفراغ الذمة . فالذي يختلج بالبال أن يقال : تارة يحتاط الضامن ويدفع جميع المال ويقصد تمليك ما كان له ، مقدمة لا يصال مال الغير اليه ، فلا كلام ، وأخرى يتصالحان فلا كلام أيضا .