تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثة يضع المال بين يدي الطرف والمقابل وهو لا يتصرف فيه فيبقى الاختلاط بحاله ولا يتم الأمر ، وأمّا لو وقع النزاع بين الطرفين ولا يتم الامر الا بالتصالح على نحو يشخّص نصيب كلّ منهما لا يبعد أن يكون الحاكم الشرعي مرجعا للأمر ويصالح بين الطرفين ويقسّم المال بين المترافعين . ولا أدرى ما الفارق بين هذه الصورة والصورة السابقة وهي ما لو كان المقدار معلوما والمالك مجهولا حيث أمضى سيدنا الأستاذ جواز التصدق بذلك المقدار بلا توسل في التميز إلى القرعة ، وأمّا في المقام فأفاد بانّه لا بدّ من التوسل إليها وتميز المالين . وقد أفتى في منهاجه في المقام بأنه ان رضي المالك بتعيين من في يده المال فهو والّا أجبره الحاكم عليه . ويشكل ما أفاده بأنّ الظاهر لا وجه للإجبار المذكور بل كما قلنا إن وصل الأمر إلى النزاع والجدال فالحاكم يصالح بينهما ويعيّن حصّة كلّ واحد منهما . ويختلج بالبال أن يقال : ان كان من ، بيده غاصبا لمال الغير وخلط مال الغير بمال نفسه يجب عليه أن يسلم مال الغير إلى مالكه ولو بتمليك جميع ماله مقدمة للعلم بالفراغ . وأمّا إذا كان الخلط بسبب آخر فلا يجب عليه كذلك . ويمكن ان يرد عليه انّه ما الفرق بين الصورتين ؟ فان المفروض انّ
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 115 | السيد تقي الطباطبائي القمي