. . . . . . . . . .
شرح
يتحقّق بعقد الشركة بين شخصين أو أشخاص ، وإمّا بخلط أحد شيئين بالآخر بحيث لا يكون تميز بين الأمرين ، كما لو امتزج مقدار من سمن لا حد بمقدار مملوك للآخر ، وأمّا في غير هذين الفرضين فلا اشتراك ولا إشاعة بل اشتباه مملوك أحد بالآخر .
فأفاد الماتن بأنّ الأحوط دفع الأكثر وقوّى جواز الاكتفاء بالأقل .
والظاهر أن الوجه فيما قوّاه ان قاعدة اليد تقتضي الحكم بكون جميع ما في اليد لذيها الّا ما علم عدم كونه له فلا يجب دفع ما زاد عليه .
ويرد عليه : ان قاعدة اليد لا يكون عليها دليل لفظي كي يؤخذ بإطلاقه في كل مورد بل العمدة في دليلها السيرة العقلائية الممضاة عند الشارع فلا مجال للأخذ بتلك القاعدة .
ولا يقاس المقام بمورد العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين واحتمال نجاسة الآخر أيضا فإنه لا مانع عن الأخذ بعدم نجاسة كليهما ببركة الاستصحاب أو قاعدة الطهارة بالنسبة إلى المجموع فنقول :
مقتضى الاستصحاب والقاعدة عدم نجاسة كليهما .
ويمكن تقريب الأصل ببيان آخر وهو جريان الأصل والقاعدة في كليهما .
وبعبارة واضحة : لا دليل على نجاسة كليهما غاية الأمر تظهر الثمرة في العلم بنجاسة أحد الثوبين مع احتمال نجاسة الآخر ، فان المكلف يمكنه أن يصلي في كل واحد منهما صلاة ويقطع بالصحة