. . . . . . . . . .
شرح
التصدق بجميع الأطراف .
وعلى هذا الأساس هل يمكن التميز بقاعدة القرعة أم لا ؟ فلا بد من ملاحظة النصوص التي يمكن توهم الاطلاق فيها .
ومن تلك النصوص ما رواه سيّابة وإبراهيم بن عمر جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل قال : اوّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث ثلاثة ؟
قال : يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق ، قال : والقرعة سنة « 1 » .
بتقريب ان المستفاد من الحديث : ان القرعة قاعدة كلية مضروبة لجميع الموارد .
ويرد عليه : ان المستفاد من الحديث : مشروعية القرعة اجمالا ، وأمّا انها في ايّ مورد وبايّ نحو وبايّ شرط فالانصاف انّ الجزم بالكلية في غاية الاشكال .
أضف إلى ذلك أنه لو التزم بالاطلاق يلزم جريانها في موارد اشتباه الأحكام بعضها ببعض ، كما لو تردّد الأمر بين الوجوب والحرمة أو اشتبه الأمر بين وجوب الجمعة والظهر ، أو اشتبه موضوع بموضوع آخر ، كما لو اشتبه الخمر بالخلّ أو النجس بالطاهر ، أو اشتبه المذكّى بالميتة وأيضا يلزم كشف الحق والواقع في باب الدعاوي وبطلان جميع مباحث كتاب القضاء ، أو اشتبه الثقة بغيره في باب الرجال وهكذا ، ومن الواضح انه خلاف الضرورة وبطلان القول به من القطعيات .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعاوي ، الحديث : 2 .