تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
والثاني : ما رواه هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده جالس قال : انه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك فيها ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : تطلب وارثا فان وجدت وارثا والّا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثم قال : توصي بها فان جاء طالبها والّا فهي كسبيل مالك « 1 » . فنقول : أما الحديث : الاوّل فضعيف سندا فلا يعتدّ به ، وأمّا الحديث : الثاني فيستفاد منه ان الوظيفة في مجهول المالك حفظه والايصاء به لصاحبه عند الوفاة فتقع المعارضة بين هذه الرواية وحديث ابن مهزيار والترجيح بالأحدثية مع حديث ابن مهزيار . ويمكن أن يقال : ان حديث ابن مهزيار أعم من حديث هشام ، إذ حديث ابن مهزيار أعم من اليأس من وجدان المالك ورجاء وجدانه وحديث هشام مخصوص بمورد احتمال الوجدان فيخصص حديث ابن مهزيار بحديث هشام ، واللّه العالم بحقايق الأمور . والذي يهون الخطب ان حديث هشام مضطرب المتن ، فإنه يعارض صدره مع ذيله ، إذ الإمام روحي فداه في الصدر يأمر بطلب الوارث وعلى فرض عدمه يحكم بكونه كسبيل ماله وفي الذيل يحكم بالايصاء
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب الدين والقرض ، الحديث : 3 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 108 | السيد تقي الطباطبائي القمي