تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيستفاد من الصدر جواز التصرف ومن الذيل عدم جوازه ، فالحديث ساقط بالتعارض . ولو تنزّلنا عن جميع ما تقدم وقلنا بوجوب التصدق فكيف يتصدق به مع عدم تميزه خارجا وبأي دليل يكفي التصدق بذلك المقدار المعلوم كالثلث مثلا والحال انه غير مشخص ومقتضى العلم الإجمالي الاحتياط وهو لا يحصل الّا بالتصدق بجميع المال . ان قلت : هذا خلاف ما قررتم من عدم كون العلم الإجمالي منجزا في جميع الأطراف وقلتم لا مانع من جريان الأصل في بعضها . قلت : ما ذكرناه انما يتم فيما يشك في ناحية حدوث التكليف وامكان جريان الأصل النافي في بعض الأطراف ، وأمّا فيما لا يكون مجال لجريانه فلا مجال لذلك البيان . مثلا : لو علمنا بنجاسة إناءين ثم علمنا بوقوع قطرة مطر في أحدهما وصيرورته طاهرا لا يمكن القول بجواز شرب أحدهما لجريان قاعدة الطهارة أو الحلية ، إذ مقتضى الاستصحاب بقاء كليهما على نجاستهما ولا تلزم المخالفة العملية ، وفي المقام حيث لا يمكن تميز ملك الغير فلا يقطع بالخروج عن الوظيفة الا بتصدق الجميع . وان شئت قلت : كل درهم من الدراهم المخلوطة محكوم بعدم كونه ملكا للمالك فلا يجوز التصرف فيه . بعبارة واضحة : لا طريق لإحراز الفرد الواجب التصدق به والتصدق بالبعض لا يقتضي تعيّن المملوك في غيره فلا مناص من