تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
بالاطلاق استنادا إلى اطلاق الكتاب . وأورد عليه بأنّ الآية لا تكون من هذه الجهة في مقام البيان فلا اطلاق لها . والذي يختلج بالبال أن يقال : لا وجه لمنع الاطلاق ولو منع من الاطلاق يكون الدليل قاصرا عن إفادة الوجوب الّا في الجملة . وأما على القول بالاطلاق فنحتاج في التقييد إلى دليل دال عليه فنقول : يمكن تقريب المدعى بوجهين : أحدهما : انّ مقتضى العدل اخراج المئونة إذ المفروض انّ العين مشتركة فتوجّه الخسارة إلى خصوص البعض ، خلاف الانصاف . ثانيهما : أنّه قد دلّ الدليل على أنّ الخمس بعد المئونة ، لاحظ ما رواه اين أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام : الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة « 1 » . فإن المستفاد من الحديث ان الخمس بعد المئونة لا أقول : انّ الحديث يشمل المئونة بعد التحصيل كي يقال : الظاهر منه المئونة السابقة على التحصيل ، بل أقول : ما دام لا تصل العين إلى ولي الأمر وهو الامام عليه السّلام لا تكون قابلة للاستفادة للغانم فتكون المئونة المصروفة في الحفظ والنقل والرعي وأمثالها إلى أن تصل إلى الامام عليه السّلام ، من المصارف التي تصرف قبل التحصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث : 1 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الخمس ) — صفحة 11 | السيد تقي الطباطبائي القمي