تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

[ مسألة 1 : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها ]

( مسألة 1 ) : العين التي للمستأجر بيد المؤجر الذي آجر نفسه لعمل فيها كالثوب آجر نفسه ليخيطه أمانة فلا يضمن تلفها أو نقصها الّا بالتعدي أو التفريط أو اشتراط ضمانها على حذو ما مرّ في العين المستأجرة ولو تلفت أو أتلفها المؤجر أو الأجنبي قبل العمل أو في الأثناء بطلت الإجارة ورجعت الأجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر بل لو أتلفها مالكها المستأجر كذلك أيضا نعم لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر بان يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون اتلافه لمتعلق العمل بمنزلة استيفائه لأنه باتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة ففرق بين أن يكون العمل في ذمته أو أن يكون منفعته الكذائية للمستأجر ففي الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف وفي الصورة الثانية اتلافه بمنزلة الاستيفاء وحيث انّه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوّتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أفاد قدّس سرّه انّ مال المستأجر في يد المؤجر كالثوب الذي دفعه للخياطة وأمثاله لا يكون فيه ضمان لأنّه أمانة في يده . وقد تقدم انّه لا ضمان في الأمانة الّا مع التعدي أو التفريط وقد تقدم أيضا أنّ اشتراط الضمان لا يصح لكن في المقام حديث رواه موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما واشترط عليه ان نقص الطعام فعليه قال جائز قلت : إنه ربما زاد الطعام قال فقال : يدّعى الملاح أنّه زاد فيه شيئا ؟ قلت : لا قال : هو لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 98 | السيد تقي الطباطبائي القمي