( مسألة 3 ) : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسماة وكذا لو حمل متاعا إلى مكان معين ثم تلف مضمونا أو أتلفه فانّه يضمن قيمته في ذلك المكان لا أن يكون المالك مخيّرا بين تضمينه غير مخيط بلا أجرة أو مخيطا مع الأجرة وكذا لا أن يكون في المتاع مخيرا بين قيمته غير محمول في مكانه الأول بلا اجرة أو في ذلك المكان مع الأجرة كما قد يقال ( 1 ) .
شرح
المفروض تصل النوبة إلى مثله ان كان له المثل والّا تصل النوبة إلى القيمة وعلى هذا الأساس لا موضوع للمثلي والقيمي ولا مجال لهذا البحث وتقسيم التالف إلى هذين القسمين بل جميع الموارد التالف بنفسه في عهدة الضمان .
وتدل على المدعى قاعدة على اليد فانّ المستفاد من جملة « على اليد ما أخذت » أنّ التالف بعينه في العهدة مثلا لو فرضنا أنّه وضع يده على كتاب زيد وكانت يد ضمان يكون مفاد الحديث أنّ الكتاب بعينه في عهدة الواضع إلى أن يرده فالنتيجة أنّ المدار يوم الأداء لكن لا بدّ من رفع اليد عن القاعدة بحديث أبي الولاد « 1 » حيث فصل الامام عليه السّلام بين تلف العين وبين تعيبها فبالنسبة إلى الأول قال عليه السّلام : « قيمة بغل يوم خالفته » أي يوم الغصب وأمّا بالنسبة إلى التعيب حكم بلزوم القيمة أي قيمة يوم الأداء .
[ مسألة 3 : إذا أتلف الثوب بعد الخياطة ضمن قيمته مخيطا ]
( 1 ) الأمر كما أفاده إذ المفروض أنّ الثوب موصوفا بوصف المخيطيّة مملوك للمستأجر فيكون اتلافه موجبا لضمانه موصوفا بالوصف وكذا لو كان التلف في زمن الضمان وقد تقدم منّا قريبا أنّ المدار في الضمان بيوم الغصب .هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 94 .