تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
الوجه الرابع : السيرة العقلائية والارتكاز المتشرعي فانّهما يقتضيان عدم الضمان فلا اشكال في الحكم .

الفرع الثاني : أنه لو اشترط الموجر على المستأجر الضمان ولو مع عدم الاتلاف والتفريط فالمشهور حكموا بعدم اثر للشرط

ولا يتحقق الضمان والماتن حكم بالصحة وتحقق الضمان . والحق ما أفاده المشهور إذ دليل الشرط لا يكون مشرعا بل لا بد من كون مورده شرعيا كي يلزم بالشرط والحال أنّ مقتضى القاعدة في المقام عدم الضمان فاشتراطه مخالف للشرع فلا يصح . هذا فيما يكون الاشتراط راجعا إلى اشتغال ذمة المستأجر وأمّا إذا اشترط عليه الفعل وهو تدارك الضرر فلا مانع عنه ومقتضى الاشتراط وجوب التدارك على المشروط عليه فالنتيجة صحة الشرط في الصورة الثانية دون الصورة الأولى وفي صورة عدم الضمان لا فرق في عدمه بين كون التلف أثناء المدة أو بعد انقضائها إذا لم يتعد المستأجر عن حده وخلى بين المال ومالكه .

الفرع الثالث : أنّه لا فرق في عدم الضمان بين كون الإجارة صحيحة أو باطلة

والوجه فيه أنّ الضمان كما تقدم يحتاج إلى الدليل والدليل المتوهم في أمثال المقام إمّا قاعدة الاتلاف وإمّا قاعدة على اليد وإمّا السيرة وإمّا الاجماع وشيء من الوجوه المذكورة لا مجال للاستدلال به على المدعى أمّا قاعدة الاتلاف فلعدم الموضوع فانّ المفروض تلف العين أو تعيبها وأمّا قاعدة على اليد فلا دليل معتبر عليها وأمّا السيرة فيمكن أن يقال بقيامها وجريانها على عدم الضمان وأمّا الاجماع فالظاهر بل الواقع عدمه مضافا إلى الاشكال في اعتباره .