[ مسألة 4 : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوب ضمن ]
( مسألة 4 ) : إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو التفصيل الثوب ضمن وكذا الحجّام إذا جنى في حجامته أو الختان في ختانه وكذا الكحّال أو البيطار وكلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامنا إذا تجاوز عن الحدّ المأذون فيه وإن كان بغير قصده لعموم من أتلف وللصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فقال عليه السّلام كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » بل ظاهر المشهور ضمانه وإن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه ولكنه مشكل فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختان حاذقا من غير أن يتعدى عن محل القطع بأن كان أصل الختان مضرّا به في ضمانه إشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده إذ المفروض أنّه مصداق للإتلاف الموجب للضمان مضافا إلى أنّ المستفاد من النص كذلك لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يعطي الثوب ليصبغه فيفسده فقال كل عامل أعطيته اجرا على أن يصلح فافسد فهو ضامن « 1 » .
فلا بد من الالتزام بالضمان فيما يكون العامل متجاوزا عن حدّ الاذن وأمّا مع الاذن فالظاهر أنّه لا ضمان عليه لعدم المقتضي له فانّ السيرة العقلائية على عدمه والحديث الدال على الضمان لا يشمل الفرض ومقتضى تناسب الحكم والموضوع عدمه كما أنّ مقتضى الأصل العملي عدمه أيضا .
بقي شيء وهو أنّه هل يمكن القول بعدم الضمان حتى في مورد موت الولد كما في المختون الانصاف أنّ الالتزام بعدم الضمان مشكل إذ حديث السكوني غير تام سندا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 19 .