. . . . . . . . . .
شرح
الاجماع والتسالم بين الأصحاب .
الوجه الثاني : جملة من النصوص منها ما رواه أبو ولاد الحناط قال اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى النيل فتوجهت نحو النيل فلمّا أتيت النيل خبّرت انّ صاحبي توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به وفرغت ممّا بيني وبينه ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلل منه ممّا صنعت وأرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما فأبى أن يقبل فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل فقال لي ما صنعت بالبغل ؟ فقلت قد دفعته اليه سليما قال : نعم بعد خمسة عشر يوما قال فما تريد من الرجل فقال : أريد كراء بغلي فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما فقال ما أرى لك حقا لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكراء فلمّا ردّ البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكراء ، قال : فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة فأعطيته شيئا وتحللت منه وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام بما أفتى به أبو حنيفة فقال في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها ، قال : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام فما ترى أنت فقال أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كراء بغل راكبا من النيل إلى بغداد ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفيه ايّاه قال فقلت جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه فقال لا ، لأنّك غاصب قال فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته قلت فان أصاب