تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
السادس : أن تكون العين مما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها فلا تصح إجارة أرض للزراعة إذا لم يمكن ايصال الماء إليها مع عدم امكان الزراعة بماء السماء أو عدم كفايته . السابع : أن يتمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد مثلا ( 1 ) .

قد تعرض الماتن في المقام لجهات :

الجهة الأولى : أنّ من أركان الإجارة الايجاب والقبول

شرح
( 1 ) ويتحقق ما ذكر بكل لفظ دالّ عليه صريحا كان أو ظاهرا . والأمر كما أفاده إذ العقد مركب من الايجاب والقبول فهما من أركانه ولا دليل على إنشائهما بلفظ مخصوص فيتحققا بكلّ لفظ .

الجهة الثانية : أنّها تتحقّق بالمعاطاة .

وقد تقدم البحث عن المعاطاة في كتاب البيع على نحو التفصيل ولا فرق بين البيع والإجارة وغيرهما من العقود والايقاعات من هذه الجهة وملخص الكلام أنّه يلزم في العقود والايقاعات الانشاء ، والانشاء كما يتحقق باللفظ كذلك يتحقق بالفعل الذي نسميه بالمعاطاة فالمقتضي للصحة موجود . وبعبارة واضحة : الاطلاقات الأولية شاملة للمعاطاة انما الكلام في المانع والظاهر أنّه لا مانع فيتمّ الأمر فما أفاده في المتن تام ويكفي للقول بصحة الإجارة المعاطاتية والالتزام بها أنّ السيرة جارية عليها بين أهل الشرع بل بين جميع العقلاء في أنحاء العالم في كل زمان ومكان فلا مجال للإشكال فيها وبعد البناء على صحة المعاطاة لا فرق من هذه الجهة بين كون الفعل من الطرفين أو يكون الانشاء من أحد الطرفين باللفظ ومن الطرف الآخر بالفعل وهذا واضح ظاهر .

الجهة الثالثة : أنّه لا يصح إنشاء الإجارة بقوله « بعتك الدار »

وأمّا إذا أوجب بقوله « بعتك منفعة الدار » لا يبعد أن يكون صحيحا .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 9 | السيد تقي الطباطبائي القمي