تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
أقول : الظاهر أنّه لا وجه للتفصيل والمعيار الكلي أنه لو قلنا بجواز ايجاب كلّ عقد بالمادة الأخرى كما في المثال يجوز والّا فلا بلا فرق بين المثالين . والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنّه يجوز ولا وجه للمنع إذ كل عقد عبارة عن الاعتبار النفساني وابرازه وإنشائه بمبرز فعلا كان أو لفظا فإذا فرض ابراز ذلك الاعتبار بلفظ ولو مجازا وصار ذلك الابراز مصداقا لذلك العقد ولو ببركة القرينة يكون مشمولا لدليل صحة ذلك العقد . نعم في بعض الموارد قد دلّ الدليل على لزوم لفظ خاصّ وصيغة مخصوصة كالطلاق مثلا فيجب مراعاته والّا لا يتحقق المطلوب وأمّا إذا لم يقم دليل على اشتراط الخصوصية يكون مقتضى القاعدة الأولية الحكم بالجواز والصحة . ان قلت : دليل الصحة منصرف عن الانشاء باللفظ المجازي ، قلت : لا أرى وجها للانصراف . ان قلت : لا اشكال في أنّ اطلاق دليل الصحة قد قيد بقيود فلا بدّ من الاحتياط للعلم الإجمالي . قلت بالمقدار الذي قام الدليل على التقييد نأخذ به وأمّا الزائد فمنفي بالأصل أي أصالة الاطلاق ولا علم اجمالي بالتعبّد . إن قلت : لا بدّ في الايجاب من الانشاء والابراز فإذا كان إنشاء عقد بغير مادة ذلك العقد مستنكرا عند العرف لا يصدق على ذلك الانشاء عنوان ذلك العقد فلا يتم الأمر . قلت : ما المراد من الاستنكار العرفي فإن كان المراد به انكار أصل إنشاء ذلك العقد فهو خلاف الوجدان وإن كان المراد نفي الأثر عن العقد الذي يتحقق بهذه الصورة ، فيرد عليه أنّه خلاف اطلاق الدليل وقد تقدم منع انصراف الدليل عنه