تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا السفيه فالممنوع شرعا دفع ماله اليه وأمّا فساد عقده فلا دليل عليه وأمّا حديث الخادم بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشدّه قال وما أشدّه ؟ قال : احتلامه قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز أمره الّا أن يكون سفيها أو ضعيفا « 1 » وإن كان تاما من حيث الدلالة على المدعى وأمّا من حيث السند فغير تام فلا يعتد به .

الجهة الخامسة : انّ العوضين من أركان الإجارة

وكونهما من أركانها من الواضحات إذ قد عرفت بأنّها تمليك المنفعة بعوض فقوامها بالعوضين

ويشترط فيهما أمور :

الأمر الأول : المعلومية

بحيث لا يكون غرر في العقد وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال عليه وجوه :

الوجه الأول ما أرسله الصدوق :

نهى النبي عن الغرر « 2 » والمرسل لا اعتبار به .

الوجه الثاني : ما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم

وقد نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع المضطر وعن بيع الغرر « 3 » . ويرد عليه أولا أنّ هذه الرواية لا اعتبار بها سندا نعم لو قلنا بأنّ عمل المشهور بحديث ضعيف يجبر يكون الحديث المشار إليه معتبرا لأنّ الظاهر أنّ المشهور عملوا به ولكن الكبرى ممنوعة فانّ عمل المشهور بحديث ضعيف لا يوجب اعتباره .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الحجر الحديث 5 . ( 2 ) التذكرة : ج 1 ص 266 . ( 3 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث 3 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 12 | السيد تقي الطباطبائي القمي