تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
. . . . . . . . . .
شرح
اليه إذ يمكن أن يقال : إنّ المالك في أمثال المقام العين الموقوفة كالمسجد في المثال والأعيان الاخر في بقية الموارد فان الملكية أمر اعتباري خفيف المئونة ولا نرى مانعا من الالتزام بكون المالك العين الموقوفة فلا اشكال في التعريف . وقال الماتن في ذيل كلامه : « ويمكن أن يقال : إنّ حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض » . ويرد عليه أولا : أنّه ما المراد من التسليط فإن كان المراد منه التسليط الاعتباري فلا يكون مفاد الإجارة كذلك وان كان المراد التسليط الخارجي فمن الظاهر أنّه من آثار الإجارة لأنفسها . وثانيا : أنّه لا اشكال في أنّ الإجارة توجب كون الأجرة للمؤجر وكون المنفعة للمستأجر والحال أنّ الظاهر من العبارة المذكورة أنّها مجرد حق الانتفاع بالعوض فما دام لم ينتفع المستأجر لا يكون الموجر مالكا لشيء كما أنّ المستأجر ما دام لم ينتفع لا يكون مالكا وبعد الانتفاع لا موضوع للمالكية والمملوكية . بقي شيء وهو : أنّ المراد من لفظ الإجارة في كلام الماتن خصوص فعل الموجر وهو الموجب أو المراد منه عقد الإجارة القائم بالطرفين أي الموجب والقابل . أفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ الظاهر من الكلام أنّ المراد خصوص فعل الموجب . ويرد عليه : أنّ الماتن يصرح في الفصل الآتي بأنّ من أركانها الايجاب والقبول فيعلم أنّ المراد في المقام عقد الإجارة المركب من الايجاب والقبول . والحق أن يقال : إنّ المراد بالإجارة تارة هو العقد المركب وأخرى يكون المراد منها فعل الموجر في مقابل البيع الذي يكون فعل البائع فإن كان المراد المعنى الأوّل فمن الظاهر أنّ من أركانها الايجاب والقبول وان كان المراد المعنى الثاني يكون مختصا بالموجر ولا دخل للقبول فيه .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 7 | السيد تقي الطباطبائي القمي