[ فصل في أركان الإجارة ]
فصل في أركانها : وهي ثلاثة الأول الايجاب والقبول ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دال على المعنى المذكور والصريح منه آجرتك أو أكريتك الدار مثلا فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت ويجري فيها المعاطاة كسائر العقود ويجوز أن يكون الايجاب بالقول والقبول بالفعل ولا يصح أن يقول في الايجاب بعتك الدار مثلا وإن قصد الإجارة نعم لو قال بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار مثلا بكذا لا يبعد صحته إذا قصد الإجارة .
الثاني : المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقيّة .
الثالث : العوضان ويشترط فيهما أمور : الأول المعلوميّة وهي في كل شيء بحسبه بحيث لا يكون هناك غرر فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا .
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم فلا تصح إجارة العبد الآبق وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع اشكال .
الثالث : أن يكونا مملوكين فلا تصح إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير الّا مع الإجازة من المالك .
الرابع : أن تكون العين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة الخبز للأكل مثلا ولا الحطب للإشعال وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة فلا تصح إجارة المساكن لإحراز المحرمات أو الدكاكين لبيعها أو الدوابّ لحملها أو الجارية للغناء أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك وتحرم الأجرة عليها .