. . . . . . . . . .
شرح
بمالك العين فكيف يملكه .
والجواب : عن الايراد المذكور أولا أنّ تشخيص المفاهيم بيد العرف وقلنا : انّ المتفاهم العرفي من الإجارة كذلك ولا دخل للفلسفة في باب المفاهيم .
وثانيا : أنّ سكنى الدار لها جهتان وحيثيتان الحيثية المسكونية والحيثية الساكنية والتي ترتبط بالمستأجر الجهة الثانية وأمّا الجهة الأولى فهي مملوكة لمالك العين .
وبعبارة أخرى راجعة إلى الموجر ولو لم تكن العين مملوكة له كما لو استأجر دارا ثم أجرها من آخر والذي يوضح المدعى أنّ الغاصب لو غصب عينا كما لو غصب دابة زيد وركبها يكون ضامنا للعين ويكون ضامنا للمنفعة المستوفاة وهل يمكن أن يتصور الضمان بالنسبة إلى عمل نفسه .
وثالثا : أنّه يمكن تحقق الإجارة في الخارج مع عدم تحقق عنوان الساكنية كما لو استأجر دارا ولم يسكن فيها .
ورابعا : أنّ الساكنية مترتبة على الإجارة ومعلولة لها ولا يعقل أن يكون المعلول مقوما للعلة .
الايراد الثالث : أنّه لا يتصور تمليك المنفعة في بعض موارد الإجارة كما لو استأجر المتولي للوقف مكانا لحفظ ما يتعلق بالوقف كما لو استأجر مكانا لحفظ ما يتعلق بالمسجد ففي مثله لا تكون المنفعة مملوكة لمالك فلا يكون التعريف المذكور جامعا .
وربما يقال في مقام الجواب : إنّ المالك في أمثال المقام هو المتولي بوصف كونه متوليا .
ولكن الظاهر أنّه لا ضرورة في دفع الاشكال من التوسل إلى الجواب المشار