تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
( مسألة 15 ) : قد ذكر سابقا أنّ كلا من المؤجر والمستأجر يملك ما انتقل اليه بالإجارة بنفس العقد ولكن لا يجب تسليم أحدهما الّا بتسليم الآخر وتسليم المنفعة بتسليم العين وتسليم الأجرة بإقباضها الّا إذا كانت منفعة أيضا فبتسليم العين التي تستوفى منها ولا يجب على واحد منهما الابتداء بالتسليم ولو تعاسرا أجبرهما الحاكم ولو كان أحدهما باذلا دون الآخر ولم يمكن جبره كان للأول الحبس إلى أن يسلّم الآخر هذا كله إذا لم يشترط في العقد تأجيل التسليم في أحدهما والّا كان هو المتبع هذا وامّا تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة ونحوها فباتمامه فقبله لا يستحقّ المؤجر المطالبة وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة الّا أن يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع والّا فلا يستحقّ حتى لو لم يمكن له العمل الّا بعد أخذ الأجرة كما في الحج الاستئجاري إذا كان المؤجر معسرا وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك فانّ اتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر وأمّا في
شرح
على المباح فلا تصح الإجارة على الحرام . ويرد عليه : انّ الامر وان كان كذلك لكن قد ثبت في الأصول أنّ الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده والمفروض أنّ إطاعة الزوج واجبة فإذا اشتغلت الزوجة بفعل مباح في حال عصيانها للزوج لا يكون فعلها حرام بل تاركة للواجب وكم فرق بين الأمرين .

الفرع الثاني : أنه لو آجرت نفسها لفعل غير مناف لحقّ الزوج تصحّ الإجارة

ولكن إذا اتّفق التنافي والزوج لم يرض يكشف عن فساد الإجارة والكلام فيه هو الكلام .